الفتاة
التي وقعنا كلنا في حبها
يحكى ان فتى قال لأبيه
أريد الزواج من فتاة رأيتها
وقد أعجبنى جمالها
وسحر عيونها .
رد عليه وهو فرح ومسرور
وقال: أين هذه الفتاة
حتى أخطبها لك يا بني؟
فلما ذهبا
ورأى الأب هذه الفتاة
أعجب بها
وقال لابنه: إسمع
يا بني هذه الفتاة
ليست من مستواك
وأنت لا تصلح لها
هذه يستحقها رجل
له خبرة في الحياة
وتعتمد عليه مثلي.
إندهش الولد من كلام ابيه
وقال له:
كلا بل أنا سأتزوجها يا أبي
وليس أنت!
تخاصما
وذهبا لمركز الشرطة
ليحلوا لهم المشكلة
وعندما قصا للضابط قصتهما
قال لهما: احضروا الفتاة
لكي نسألها
من تريد الولد أم الأب.
ولما رآها الضابط
انبهر من حسنها وفتنته
وقال لهما:
هذه لا تصلح لكما
بل تصلح لشخص
مرموق في البلد مثلي
وتخاصم الثلاثة
وذهبوا إلي الوزير
وعندما رآها الوزير
قال: هذه لا يتزوجها
إلا الوزراء مثلي
وأيضا تخاصموا عليها
حتى وصل الأمر إلى أمير البلدة
وعندما حضروا
قال: أنا سأحل لكم المشكلة
أحضروا الفتاة
فلما رآها الأمير
قال: بل هذه لا يتزوجها
إلا أمير مثلي
وتجادلوا جميعا
ثم قالت الفتاة:
أنا عندي الحل!!
سوف أركض
وأنتم تركضون خلفي
والذي يمسك بي أولا
أكون من نصيبه
ويتزوجني.
وفعلا ركضت
وركض الخمسة خلفها
الشاب والأب والضابط
والوزير والأمير
وفجأة
وهم يركضون خلفها
سقط الخمسة في حفرة عميقة
ثم نظرت إليهم الفتاة من أعلى
وقالت: هل عرفتم من أنا؟
أنا الدنيا !!!
أنا التي يجري خلفي جميع الناس
ويتسابقون للحصول علي
ويلتهون عن دينهم في اللحاق بي
حتى يقع في القبر
ولم يفز بي
لا تأس على الدنيا وما فيها
فالموت يفنينا ويفنيها
إعمل لدار البقاء رضوان خازنها
الجار أحمد والرحمن بانيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنه
إلا التي كان قبل الموت بانيها
فمن بناها بخير طاب مسكنه
ومن بناها بشر خاب بانيها
اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا واجعل الجنة هي قرارنا..
تحباتي للجميع